الوصف
الفتى “كافكا تامورا” (وهذا ليس اسمه الحقيقي، ولكنه اسم السارد الذي عرف واشتهر به في عالم الرواية) الذي قرر أن يشاور غرابه ويهجر بيته ويفارق والده في عيد ميلاده الخامس عشر، فيغير اسمه وينتقل إلى بلدة جديدة هي تاكاماتسو لا يعرف فيها أحدا، ولا يعرفه أحد، ويعتمد على نفسه وينتقل إلى عدة أماكن إلى أن يستقر به الوضع في مكتبة أهلية صغيرة يعمل بها فراشا ومعاونا وقارئا أيضا خاصة لأعمال ناتسومه سوسيكي الكاملة. ولأنه يعشق القراءة في هذه السن الصغيرة ويواظب على الرياضة فقد استطاع أن يتواءم مع الحياة الجديدة، ويصادق أمين المكتبة (أوشيما) الذي كان يظن أنه شاب، ولكنه يكتشف فيما بعد من خلال أحد المواقف أنه يقع بين الذكر والأنثى (مخنث) ولا يغير هذا من طبيعة صداقتهما.
يُقتل والد كافكا، وتبدأ الشرطة في البحث عن الابن الهارب، الذي لم يكن موجودا وقت وقوع الجريمة، ربما يسهم في كشف لغز مقتل أبيه الذي كان مثَّالا أو نحاتا مشهورا، والذي تنبأ لابنه بأنه سيتزوج أمه ويضاجع أخته ويقتل أباه فيما يشبه عقدة أوديب. ونتساءل هل لهذا السبب قرر الفتى الهروب من منزله ولعنته وقدره. كان الأب يصطاد القطط ويقتلها أو يذبحها ويحتفظ برؤوسها في ثلاجة كبيرة، ليأخذ أرواحها بغية صناعة أطول ناي في العالم، يؤثر به على سامعيه. العجوز ناكاتا ذي الذكاء المحدود الذي يعيش على معونة المحافظ، والذي يتحدث مع القطط ويفهم لغتها وإشاراتها، فتكلفه إحدى العائلات بالبحث عن قطتها التي تغيبت عن البيت، فتبدأ رحلة البحث والحديث مع القطط التي شاهدت، أو لم تشاهد، القطة التائهة، لنعرف من خلال ذلك منطق القطط التي تعتقد أنها تعرف كل شيء في العالم على عكس الكلاب التي لا تعرف شيئا. يأمر النحات ناكاتا بأن يقتله ليخلص العالم من شروره، وتعود القطة التائهة إلى حضن العائلة، وأمام توسلات النحات الغريبة يقوم ناكاتا بقتله، وفي اللحظة نفسها يجد الابن كافكا تامورا وهو في مدينته الجديدة دماء على كتفه لا يعرف من أين جاءت، ولكنه جُذب إلى غابة بالمدينة، غاب فيها عن وعيه لدقائق، وعندما يفيق يجد نفسه في الغابة وآثار دماء على ملابسه دون أن يعرف السبب لذلك.






